صفاقس — يواجه النادي الرياضي الصفاقسي فريق شوتينغ ستارز النيجيري، فيما يلتقي الترجي الرياضي بجرجيس نادي ديامبارس السنغالي، في الدور التمهيدي الأوّل لكأس الكونفدرالية الإفريقية، وذلك إثر القرعة التي سُحبت يوم الخميس بمقرّ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالقاهرة.
يلعب الصفاقسي مباراة الذهاب خارج الديار والإياب على أرضه، بينما يحصل جرجيس على الترتيب المعاكس: ديامبارس يحلّ أوّلا بتونس، وتُحسم البطاقة في السنغال. وقد بُرمجت مباريات الذهاب بين 4 و6 سبتمبر، على أن تُقام مباريات الإياب بعد أسبوع، بين 11 و13 سبتمبر.
كما حدّدت القرعة ملامح الدور الثاني بالنسبة إلى المتأهّلين. فالنادي الصفاقسي سيلاقي الفائز من مواجهة أمادو ديالو الإيفواري وإيست إند لاينز السيراليوني، فيما يواجه جرجيس المتأهّل من مباراة فيتاس بوركينا فاسو وريال باماكو المالي.
وكان الأسبوع نفسه قد أفرز خصوم الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي في رابطة أبطال إفريقيا، في القاعة ذاتها.
ناديان، ومشكلتان مختلفتان
بالنسبة إلى الصفاقسي، الرهان هو استعادة عادة قديمة. فالنادي أحرز هذه المسابقة ثلاث مرّات — أعوام 2007 و2008 و2013 — ويبقى سجلّه القارّي الأثرى بين الأندية التونسية خارج فريقَي العاصمة. هذا التاريخ يرفع سقف الانتظارات، والدور التمهيدي هو بالضبط الموضع الذي انقلبت فيه هذه الانتظارات على أندية شمال إفريقيا من قبل: تنقّل إلى غرب إفريقيا مطلع سبتمبر، فوق أرضية وفي مناخ لا صلة لهما بصفاقس، أمام منافس انطلق موسمه فعلا.
وشوتينغ ستارز، ومقرّه إيبادان، من أعرق مؤسّسات كرة القدم النيجيرية. لكن الجوهر ليس في الشعار بل في الرزنامة: الموسمان النيجيري والتونسي لا يتزامنان، وعادة ما يحسم مباراة الذهاب الفريقُ الأفضل جاهزية.
أمّا مشكلة جرجيس فمن نوع آخر. فهو نادٍ متواضع من الجنوب، بميزانية من الأضعف في النخبة، وقد ناله الترتيب الذي كان عليه أن يتمنّاه: ذهاب على أرضه، وفرصة لبناء تقدّم أمام جمهوره، وتنقّل وحيد إلى داكار للحفاظ عليه. وديامبارس، نادي الأكاديمية بمدينة سالي، بنى سمعته على تكوين اللاعبين أكثر ممّا بناها على النتائج القارّية — غير أنّ فرق الأكاديميات مرتاحة فنّيا في العموم، وشابّة بما يكفي للركض تسعين دقيقة تحت حرارة سبتمبر.
ضغط الرزنامة الذي لا يتحكّم فيه أحد
الإشكال في التوقيت. فمطلع سبتمبر يتزامن مع انطلاق الموسم المحلّي، ورزنامة الرابطة المحترفة الأولى لموسم 2026-2027 لم تُنشر إلاّ الأسبوع الفارط. والأندية المشاركة قارّيا مطالَبة باستكمال تركيبة فرقها، وإنهاء إجراءاتها الإدارية — وقد ذكّرت الجامعة الأندية قبل أيّام بشروط الإجازات — والتنقّل، كلّ ذلك في الخمسة عشر يوما نفسها.
هنا تُخسر الأدوار التمهيدية عادة. فالإقصاء في هذه المرحلة يحرم النادي من مداخيل دور المجموعات التي أدرجها في ميزانيته، ممّا يقيّد انتدابات الموسم الموالي. ثمن الخروج في سبتمبر يُدفع في جويلية التالية.
ما تفعله الأندية في الوضع ذاته
الأساليب التي تتكرّر لدى من يجتاز هذه الأدوار قليلة البريق ولوجستية أساسا: تسجيل القائمة القارّية كاملة قبل مباراة الذهاب لا أثناءها، والسفر إلى غرب إفريقيا يومين أو ثلاثة قبل الموعد لامتصاص الحرارة وعناء الرحلة، والتعامل مع مباراة الأرض بوصفها المباراة التي يجب الفوز فيها بفارق واضح لا تلك التي يُكتفى بتجاوزها.
وبالنسبة إلى جرجيس تحديدا، فإنّ لعب الذهاب في الديار ليس امتيازا إلاّ إذا تُرجم إلى فارق حقيقي: فوز ضئيل يُحمل إلى داكار هامش أرقّ ممّا يبدو على مدى مائة وثمانين دقيقة. هذا هو الحساب الذي سيقوم به الناديان التونسيان من الآن إلى الأسبوع الأوّل من سبتمبر.