تونس — كشفت الجامعة التونسية لكرة القدم يوم الأربعاء رزنامة موسم 2026-2027 من الرابطة المحترفة الأولى، مؤكّدة أنّ البطولة التي يشارك فيها ستة عشر فريقا ستنطلق يومَي السبت 22 والأحد 23 أوت، بمعدّل جولة واحدة كل نهاية أسبوع.

ومنح السحب البطولة افتتاحا من العيار الثقيل. فالترجي الرياضي التونسي يواجه النجم الرياضي الساحلي في الجولة الأولى، في لقاء مباشر بين مرشّحَين للقب، بينما يستقبل الملعب التونسي النادي الرياضي الصفاقسي. أمّا النادي الأفريقي، الذي أحرز اللقب في ماي بهدف في الوقت الأخير أمام الترجي، فيبدأ الدفاع عن تاجه بعيدا عن الملصق الأبرز.

وتأتي المواجهات الكلاسيكية مبكّرة ومتكرّرة بعد ذلك، وفق الرزنامة التي نشرتها «ويبدو». فالملعب التونسي يلاقي النادي الأفريقي في الجولة الثالثة؛ والنادي الصفاقسي يستقبل الترجي في السادسة والنجم الساحلي في السابعة. ويقع «دربي» تونس بين النادي الأفريقي والترجي في الجولة الثامنة — وهو موعد مبكّر لمقابلة هي الأقدر على ملء المدرّجات. ويلعب النجم الساحلي أمام النادي الأفريقي في الجولة التاسعة، ويستقبل الملعب التونسي الترجي في العاشرة والنجم الساحلي في الحادية عشرة، ويواجه النادي الأفريقي النادي الصفاقسي في الرابعة عشرة.

ما تسعى إليه هذه الرزنامة

تقديم المواجهات الكبرى إلى بداية الموسم قرار تجاري بقدر ما هو رياضي. فبطولة تعاني أنديتها نقصا بنيويا في المداخيل تعتمد على مقابيض الملاعب وعلى اهتمام قنوات البثّ، وتجميع «الدربيات» في الثلث الأول من الموسم يقدّم هذه المداخيل زمنيا — قبل أن تفرض المشاركات الأفريقية والتوقّفات الدولية والصراع على اللقب إيقاعها.

ولهذا ثمن. فالفرق تصادف أصعب خصومها قبل أن تكتمل تشكيلاتها، وهذا يعني، في بطولة يمتدّ فيها سوق الانتدابات عادة إلى آخر يوم، أنّ نتائج أوت وسبتمبر قد تقول عن الذي أنهى انتداباته في الوقت أكثر مما تقول عن الأقوى. وبالنسبة إلى الترجي والنجم الساحلي، فإنّ التلاقي في الجولة الأولى لا يترك أي هامش لانطلاقة متعثّرة.

الفراغ في الوثيقة

لم تصدر الجامعة سوى الجولات الخمس عشرة الأولى، أي نصف موسم. وبإمكان الأندية وقنوات البثّ والجماهير المسافرة أن تخطّط إلى حدود ديسمبر تقريبا لا أكثر، على أن يُبنى النصف الثاني من الرزنامة حول المواعيد القارّية وكأس السوبر التونسية التي لم يُحدّد تاريخها بعد.

هذا التسلسل هو الشكوى المتكرّرة لكرة القدم التونسية للأندية، وهو قابل للحلّ. فالبطولات التي تنشر موسما كاملا في إصدار واحد، مع حجز فترات احتياطية مسبقا لمسارات المسابقات القارّية والكؤوس، تمنح أنديتها القدرة على بيع الاشتراكات وإبرام عقود البثّ وبناء التحضيرات على خريطة معلومة. أمّا الجامعة فقد حدّدت موعد الانطلاق ومقابلات الافتتاح. وبقيّة الموسم ما زالت مشروعا أوّليا.